والرخصة: ما شرع لعذر، مع بقاء مقتضى التحريم [1] . والعزيمة بخلافها.
الباب الثاني
في الأدلة
الدليل: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم باليقين [2] ، وهو المطلوب [3] .
وأما ما يحصل عند الظن: فهو أمارة، وقد سمي [4] دليلا توسعًا [5] .
والعلم: هو المعنى [1/ب] المقتضي لسكون النفس إلى أن متعلقه كما اعتقده [6] .
وهو نوعان: ضروري، واستدلالي [7] . فالضروري: ما لا ينتفي
بشك ولا شبهة.
والاستدلالي: مقابلة. والظن: تجويز راجح. والوهم: تجويز مرجوح. واستواء التجويزين شك [8] .
والاعتقاد: هو الجزم بالشيء، من دون سكون النفس. فإن طابق: فصحيح، و إلا ففاسد [9] .
(1) حاشية (أ) (ع) (س) : الرخصة ما شرع فعله أو تركه لعذر مع بقاء مقتضى التحريم لو لا العذر. أ. هـ وأخذ المؤلف التعريف من الآمدي في الإحكام 1/ 132 وعند الحنابلة: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. والمعنى متقارب. ينظر: المرداوي، التحبير 3/ 1117.
(2) (أ) (ع) : بالغير. (س) في الهامش: في الأصل هكذا بالغير.
(3) الأصل (أ) (س) : المعلول. (ع) ساقط. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: ابن اللحام، المختصر 33 والمرداوي، التحبير شرح التحرير 1/ 198.
(4) (أ) : يسمى. (ع) : تسمى.
(5) المذهب عند الحنابلة ن وقول عامة أهل العلم: أن الدليل يدخل فيه كل ما يفيد القطع والظن، لأن العمل لا يتوقف على اليقين. ينظر: المرادوي، التحبير 1/ 198.
(6) نسبة أبو يعلي في العدة 1/ 79 إلى بعض المعتزلة. واختار أنه: معرفة المعلوم على ما هو به.
(7) حاشية (أ) (ع) (س) : العلم الضروري: الذي يحصل بغير طلب. والاستدلالي: عكسه.
(8) حاشية (أ) (ع) (س) : أي: لا ترجيح لأحدهما.
(9) حاشية (أ) (ع) (س) : الصحيح: كاعتقاد أن الله مستو على عرشه بائن من خلقه. والفاسد: عكسه.