فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 6724

ثم تولى بعده: ابن عمه يزيد بن الوليد بن عبد الملك . فبقي خمسة أشهر وتوفي في ذي القعدة - أو في أول ذي الحجة - من سنة ست وعشرين ومائة . وبعده انقضت الخلافة التامة . ولم تجتمع الأمة بعده على إمام واحد إلى اليوم . وهو آخر الخلفاء الاثنى عشر ، الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ' لا يزال أمر هذه الأمة عزيزًا ، ينصرون على من ناوأهم إلى اثنى عشر خليفة . كلهم من قريش ' . وفي لفظ لمسلم: ' إن هذا الأمر لا ينقض ، حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ' . وعند البزار ' لا يزال أمر أُمتي قائمًا ، حتى يمضي اثنا عشر خليفة ' . وفي لفظ: ' لا يزال الإسلام عزيزًا منيعًا إلى اثنى عشر خليفة ' . وعند أبي داود: ' قالوا: ثم يكون ماذا ؟ قال: ثم يكون الهَرْج ' . فلما مات يزيد: طلب الأمر أخوه إبراهيم ، فبايعه أخوه . ولم ينتظم له أمر . فطلب الأمر مروان بن محمد بن مروان - الذي يقال له مروان الحمار - فبايعه بعض الناس في صفر سنة سبع وعشرين ومائة . ولم يزل في حروب وتخبيط إلى آخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة - يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة - فقتل في كنيسة أبي صير . وكانت مدة خلافته: خمس سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام . وهو آخر من ولى الخلافة من بني أمية . ( دولة بني العباس: ) ثم قامت دولة بني العباس . وفي هذه السنين: وقعت الفتنة الثالثة التي لم يرقع الخرق بعدها إلى اليوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت