الرابعة: هلاك الأكثر في الجهل بالآية الأولى أعني استغراق الحمد واستغراق ربوبية العالمين.
الخامسة: أول المنعم عليهم وأول المغضوب عليهم والضالين.
السادسة: ظهور الكرم والحمد في ذكر المنعم عليهم.
السابعة: ظهور القدرة والمجد في ذكر المغضوب عليهم والضالين.
الثامنة: دعاء الفاتحة مع قوله لا يستجاب الدعاء من قلب غافل.
التاسعة: قوله (صراط الذين أنعمت عليهم) فيه حجة الإجماع.
العاشرة: مافي الجملة من هلاك الإنسان إذا وكل إلى نفسه.
الحادية عشر: مافيها من النص على التوكل.
الثانية عشر: مافيها من التنبية على بطلان الشرك.
الثالثة عشرة: التنبيه على بطلان البدع. الرابعة عشرة: آيات الفاتحة كل آية منها لو يعلمها الإنسان صار فقيهًا, وكل آية أفرد معناها بالتصانيف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال رحمه الله تعالى في تفسير سورة الإخلاص:
عن عبد الله بن حبيب قال: (خرجنا في ليلة ممطرة فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا فأدركناه، فقال: قل، فلم أقل شيئا، قال: قلت يا رسول الله ما أقول؟ قال: {قل هو الله أحد} و المعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك كل شيء) قال الترمذي حديث حسن صحيح.
والأحد الذي لا نظير له، والصمد الذي تصمد الخلائق كلها إليه في جميع الحاجات، وهو الكامل في صفات السؤدد.
فقوله {أحد} نفي النظير والأمثال، وقوله {الصمد} إثبات صفات الكمال، وقوله {لم يلد ولم يولد} نفي للصاحبة والعيال، {ولم يكن له كفوا أحد} نفي الشركاء لذي الجلال.
قال رحمه الله في تفسير سورة الفلق:
بسم الله الرحمن الرحيم
{قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق * ومن شر غاسق إذا وقب * ومن شر النفثت في العقد * ومن شر حاسد إذا حسد} .
فمعنى {أعوذ} : أعتصم والتجي ء وأتحرز، وتضمنت هذه الكلمة مستعاذا به ومستعاذا منه ومستعيذا. فأما المستعاذ به: فهو الله وحده رب الفلق الذي لا يستعاذ إلا به.