فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 6724

على هذا ، حتى نهلكه أو يكف عنا ، فقد طلبنا التخلص من حربك بكل ما نظن أنه يخلص . فبعث أبو طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: يا ابن أخي ، إن قومك جاءوني ، وقالوا كذا وكذا ، فأبِق عليَّ وعلى نفسك ، ولا تحملني ما لا أطيق أنا ولا أنت . فاكْفُف عن قومك ما يكرهون من قولك . فقال صلى الله عليه وسلم: ' والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ، ما تركت هذا الأمر حتى يُظهر الله ، أو أهلك في طلبه ' فقال: امض على أمرك ، فوالله لا أسلمك أبدًا . ودعا أبو طالب أقاربه إلى نصرته فأجابه بنو هاشم وبنو المطلب ، غير أبي لهب ، وقال أبو طالب: ( والله لن يصلوا إليك بجمعهم ** حتى أوسد في التراب دفينا ) ( فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ** وابشر وقَرَّ بذاك منك عيونًا ) ( ودعوتني ، وعرفتُ أنك ناصحي ** ولقد صَدَقْتَ ، وكنتَ ثمَّ أمينا ) ( وعرضت دينا قد عرفت بأنه ** من خير أديان البرية دينًا ) ( لولا الملامة أو حِذار مسبة ** لوجدتني سمحًا بذاك مبينًا ) ( حصار بني هاشم في الشعب: ) ولما اجتمعوا - مؤمنهم وكافرهم - على منع رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجتمعت قريش . فأجمعوا أمرهم على أن لا يجالسوهم ، ولا يبايعوهم ولا يدخلوا بيوتهم . حتى يُسلِموا رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل . وكتبوا بذلك صحيفة: فيها عهود ومواثيق ' أن لا يقبلوا من بني هاشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت