ابن جدعان بما سمعت من أبي جهل . فغضب . ودخل المسجد - وأبو جهل جالس في نادي قومه - فقال له حمزة: يا مُصَفّر اسْتَه . تشتم ابن أخي وأنا على دينه ؟ ثم ضربه بالقوس فشَجّه مُوضِحه . فثار رجال من بني مخزوم . وثار بنو هاشم . فقال أبو جهل: دعو أبا عمارة . فإني سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا . فعلمت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عَزَّ . فكفوا عنه بعض ما كانوا ينالون منه . ( إسلام عمر رضي الله عنه: ) وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ' اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: إما عمر بن الخطاب ، أو أبي جهل بن هشام ' فكان أحبهما إلى الله: عمر رضي الله عنه . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال لعمر رضي الله عنه: ' لِمَ سميت الفاروق ؟ فقال: ' أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام . ثم شرح الله صدري للإسلام . وأول شيء سمعته من القرآن ووَقَرَ في صدري ! ( الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ) ! فما في الأرض نسمة أحب إليَّ من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسألت عنه ؟ فقيل لي: هو في دار الأرقم . فأتيت الدار - وحمزة في أصحابه جلوسًا في الدار ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت - فضربت الباب ، فاستجمع القوم . فقال لهم حمزة: مالكم ؟ فقالوا: عمر ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخذ بمجامع ثيابي . ثم نترني نترة لم أتمالك أن وقعت على ركبتي .