إلى البصرة يريدون الإصلاح بين الناس ، واجتماع الكلمة . وأرسل علي عمار بن ياسر وابنه الحسن بن علي إلى الكوفة يستنفرون الناس ليكونوا مع علي ، فاستنفروهم ، فنفروا . وخرج علي من المدينة في ستمائة رجل . فالتقى - هو والحسن - بذي قار ، ثم التقوا - هم وطلحة والزبير - قرب البصرة . وكان في العسكرين ناس من الخوارج . فخافوا من تمالُؤِ العسكرين عليهم . فتحيلوا حتى أثاروا الحرب بينهما من غير رأي . فكانت وقعة الجمل المشهورة . لأن عائشة كانت في هودج . على جمل . وعُقر الجمل ذلك اليوم . فأمر علي بحمل الهودج ، فحمله محمد بن أبي بكر ، وعمار بن ياسر . فأدخل محمد يده في الهودج ، فقالت من ذا الذي يتعرض لحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أحرقه الله بالنار . فقال: يا أختاه ، قولي بنار الدنيا . فقالت: بنار الدنيا ، فكان الأمر كذلك . وكانت وقعة الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين . ثم التقى علي وعائشة . فاعتذر كل منهما للآخر . ثم جهزها إلى المدينة . وأمر لها بكل شيء ينبغي لها . وأرسل معها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات . وفي هذه السنة: مات حذيفة بن اليمان ، وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقدامة بن مظعون رضي الله عنهم . ( حوادث سنة سبع وثلاثين: ) ثم دخلت السنة السابعة والثلاثون . فسار علي رضي الله عنه ، والتقى هو وأهل الشام بصفين ، لسبع بقين