وقعة بدر الكبرى، يوم الفرقان:
فلما كان في رمضان: بلغ رسولَ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ خبر العير المقبلة من الشّام مع أبي سفيان، فيها أموال قريشٍ، فندب رسولُ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ للخروج إليها. فخرج مسرعًا في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا. ولم يكن معهم من الخيل إلاّ فرسان: فرس للزّبير، وفرس للمقداد بن الأسود، وكان معهم سبعون بعيرًا، يعتقب الرّجلان والثّلاثة على بعيرٍ. واستخلف على المدينة عبد الله بن مكتوم.
فلمّا كان بالرّوحاء رَدّ أبا لبابة، واستعمله على المدينة.
ودفع اللّواء إلى مُصْعب بن عمير، والرّاية إلى عليّ، وراية الأنصار إلى سعد بن معاذ.
ولما قرب من الصّفراء بعث بَسْبَسَ بن عمرو، وعدي بن عمرو وعدي بن أبي الزّغباء يتحسسان أخبار العير.
وبلغ أبا سفيان مخرجُ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فاستأجر ضَمْضَم بن عمرو الغفاري، وبعثه حَثيثًا إلى مكّة. مستصرخًا قريشًا بالنّفير إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الآية 49 من سورة براءة.