فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 6724

وكان الحجاج بن علاط السلمي قد أسلم وشهد فتح خيبر، وكانت تحته أم شيبة أخت بني عبد الدار بن قصي، وكان الحجاج مكثرا من المال، وكانت له معادن بأرض بني سليم.

فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على خيبر قال الحجاج: إن لي ذهبا عند امرأتي، وإن تعلم هي وأهلها بإسلامي فلا مال لي، فأذن لي أسرع السير وأسبق الخبر، ولأخبرن أخبارا أدرأ بها عن مالي ونفسي. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قدم مكة قال لامرأته: أخفي علي واجمعي ما كان عندك لي من مال، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم، وإن محمدا قد أسر وتفرق عنه أصحابه، وإن اليهود قد أقسموا ليبعثن به إلى مكة ثم ليقتلنه بقتلاهم بالمدينة. وفشا ذلك في مكة، واشتد على المسلمين وبلغ منهم، وأظهر المشركون الفرح والسرور، وبلغ العباس عم رسول الله زجلة الناس وجلبتهم وإظهار السرور، فأراد أن يقوم ويخرج فما تحرك ظهره ولم يقدر على القيام. فدعا ابنا له يقال له قثم وكان شبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يرتجز ويرفع صوته لئلا يشمت به أعداء الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت