ص -44- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الجمعة وذكر خصائص يومها
صحّ عنه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه قال:"أضلّ الله عن الجمعة مَنْ كان قبلنا وكان لليهود يوم السّبت، وكان للنّصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسّبت والأحد، وكذلك هم لنا تبعٌ يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدّنيا والأوّلون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق".
وللتّرمذي وصحّحه عن أبي هريرة مرفوعًا:
"خير يومٍ طلعت فيه الشّمس يوم الجمعة، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرجَ منها، ولا تقوم السّاعة إلاّ في يوم الجمعة".
ورواه في (الموطّأ) ، وصحّحه التّرمذي ـ أيضًا ـ بلفظٍ:"خير يومٍ طلعت فيه الشّمس، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقوم السّاعة، وما من دابةٍ إلاّ وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشّمس شفقًا من السّاعة، إلاّ الجنّ والإنس، وفيها ساعةٌ لا يُصادفها عبد مسلم، وهو يصلّي يسأل الله شيئًا إلاّ أعطاه الله إيّاه".