فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 6724

قال ابن إسحاق: فلما رأت قريش أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزايد ويقوى، مشوا إلى أبي طالب مرة أخرى فقالوا: يا أبا طالب، إن لك سنا وشرفا ومنزلة، وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنا، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين. فعظم على أبي طالب فراق قومه وعداوته، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي إن قومك جاؤوني وقالوا لي كذا وكذا -للذي كانوا قالوه له- فأبق علي وعلى نفسك، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق قال فظن رسول الله صلى اله عليه وسلم أنه قد بدا لعمه فيه بدء، وأنه خاذله ومسلمه، وأنه ضعف عن نصرته والقيام معه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك فيه. قال ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى، ثم قام. فلما ولى ناداه أبو طالب: أقبل يا ابن أخي. قال: فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أقبل يا ابن أخي فقل ما أحببت، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت