وكان من أشراف قريش، فكانوا إذا أرادوا حربا بعثوه رسولا، وإذا نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر أر سلوه له منافرا ومفاخرا. وفي الصحيح عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر اجتمع الناس إليه عند داره وقالوا: صبأ عمر، وأنا غلام فوق ظهر بيتي. فجاء رجل عليه قباء من ديباج فقال: صبأ عمر فما ذاك؟ فأنا له جار. قال فرأيت الناس تصدعوا عنه، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا العاص بن وائل. وفي رواية في الصحيح عنه قال: بينما هو في الدار خائفا إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو عليه حلة حبرة وقميص مكفوف بحرير، وهو من بني سهم وهم حلفاؤنا في الجاهلية، فقال له: ما بالك؟ قال: زعم قومك أنهم سيقتلوني إن أسلمت. قال: أمنت، لا سبيل لهم إليك.