فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 6724

وفي البخاري في حديث عائشة قالت: اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر، فتلكم أبو بكر أبلغ الناس فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء. فقال حباب ابن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير. فقال أبو بكر: لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء. [إن قريشا] هم أوسط العرب دارا وأعزهم أحسابا، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل أبايعك، فأنت خيرنا وأحبنا إلى رسول الله. فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس، فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة. فقال عمر: بل قتله الله. قال القاسم في حديثه: فما كان من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها، لقد خوف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا، فردم الله بذلك، ثم لقد بصر أبو بكر الناس الهدى وعرفهم الحق الذي عليهم، فخرجوا يتلون {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} الآية.

وقال ابن إسحاق: ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، واعتزل علي بن أبي طالب والزبير وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة، وانحاز بقية المهاجرين إلى أبي بكر وانحاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت