فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 6724

فأنزل الله تعالى: ( إن الذين جاءُوا بالإفكِ عُصْبة منكم ) إلى آخر القصة . ( غزوة الأحزاب: ) وفي هذه السنة - وهي سنة خمس - كانت وقعة الخندق في شوال . وسببها: أن اليهود لما رأوا انتصار المشركين يوم أُحد ، خرج أشرافهم . كسَلاَّم بن أبي الحُقَيق - وغيره إلى قريش بمكة ، يحرضونهم على غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووعدهم من أنفسهم النصر لهم . فأجابتهم قريش . ثم خرجوا إلى غطفان . فاستجابوا لهم ، ثم طافوا في قبائل العرب يدعونهم إلى ذلك فاستجاب لهم من استجاب . فخرجت قريش - وقائدهم أبو سفيان - في أربعة آلاف . ووافقهم بنو سليم بمَرِّ الظهران ، وبنو أسد ، وفزارة ، وأشجع وغيرهم . وكان مَنْ وافَى الخندق من المشركين ، عشرة آلاف . فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيرهم إليه: استشار أصحابه فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر خَندق يحول بين العدو وبين المدينة . فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فبادر إليه المسلمون . وعمل فيه بنفسه . وكان في حفره من آيات نبوته ما قد تواتر الخبر به . وخرج صلى الله عليه وسلم عليهم ، وهم يحفرون في غداة باردة . فلما رأى ما بهم من الشدة والجوع . قال: ( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ** فاغفر للأنصار ، والمهاجرة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت