فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 6724

فرمى أحدهم عمرو بن الحضرمي فقتله ، وأسروا عثمان والحكم . وأفلت نوفل . ثم قدموا بالعير والأسيرين ، حتى عزلوا من ذلك الخمس . فكان أول خمس في الإسلام ، وأول قتل في الإسلام ، وأول أسر . فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلوه . واشتد إنكار قريش لذلك . وزعموا أنهم وجدوا مقالا . فقالوا: قد أحل محمد الشهر الحرام . واشتد على المسلمين ذلك ، حتى أنزل الله: ! ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله ) ! الآية يقول سبحانه: هذا الذي أنكرتموه - وإن كان كبيرًا - فما ارتكبتموه وترتكبونه من الكفر بالله ، والصد عن سبيله وبيته ، وإخراج المسلمين منه: أكبر عند الله . ( معنى الفتنة: ) و ' الفتنة ' هنا الشرك ، كقوله: ! ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ! وقوله: ! ( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) ! أي لم تكن عاقبة شركهم ، وآخرة أمرهم: إلا أن أنكروه ، وتبرأوا منه . وحقيقتها: الشرك الذي يدعو إليه صاحبه ، ويعاقب من لم يفتتن به . ولهذا قال تعالى: ! ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا ) ! الآية ( فُسِّرت بتعذيب المؤمنين وإحراقهم بالنار ، ليرجعوا عن دينهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت