فهرس الكتاب

الصفحة 4538 من 6724

( أول دم أهريق: ) وفي السنة الرابعة: ضرب سعد بن أبي وقاص رجلًا من المشركين فشَجّه . وذلك: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يجتمعون في الشعاب . فيصلون فيها . فرآهم رجل من الكفار ، ومعه جماعة من قريش . فسبوهم . وضرب سعد بن أبي وقاص رجلًا منهم ، فسال دمه . فكان أول دم أهريق في الإسلام . ( استهزاء المشركين: ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه - مثل عمار بن ياسر ، وخَبّاب بن الأرَتِّ ، وصُهيب الرومي ، وبلال ، وأشباههم - فإذا مرت بهم قريش استهزؤا بهم ، وقالوا: أهؤلاء جلساؤه - قد من الله عليهم من بيننا ؟ فأنزل الله ! ( أليس الله بأعلم بالشاكرين ) ! وفيهم نزل: ! ( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ) ! وقال أبو جهل: والله لئن رأيت محمدًا يصلي لأطأنَّ على رقبته . فبلغه أن رسول الله يصلي ، فأتاه . فقال: أَلم أَنْهَك عن الصلاة ؟ فانتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: أَتَنْتَهِرني وأنا أعز أهل البطحاء ؟ فنزل قوله تعالى: ! ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) ! وفي بعض الروايات ، أنه قال: أَلم أَنهك ؟ فو الله ما في مكة أعز من نادىَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت