بضم الراء وسكون التحتانية بينهما مهملة مكسورة وآخره عين مهملة. وهو ماء لبني خزاعة، وبينه وبين الفرع يومان، وتسمى"غزوة بني المصطلق"بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملة وكسر اللام بعدها قاف، بطن من خزاعة، وكانت لليتين خلتا من شعبان سنة خمس.
وسببها أنه بلغه صلى الله عليه وسلم أن رئيسهم الحارث بن أبي ضرار سار في قومه ومن قدر عليه من العرب فدعاهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابوه وظعنوا للمسير معه إليه، وخرج عليه السلام في بشر كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قط مثلها، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت. وخرجت عائشة وأم سلمة. وفي صحيح البخاري عن ابن عمر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء". قيل وفي هذه الغزوة نزلت آية التيمم. وفي الصحيحين من حديث عائشة: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فذكرت حديث التيمم.
قال ابن عبد البر في التمهيد: يقال إنه كان في غزوة بني المصطلق. وجزم بذلك في الاستذكار، وسبقه إلى ذلك ابن سعد وابن حبانز وفي البخاري: وقال النعمان بن راشد عن الزهري: كان حديث الإفك في غزوة المريسيع.
قال أبو محمد بن حزم: وكانت غزوة المريسيع في شعبان من السنة السادسة، وأغار عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم غارون كما تقدم على ماء لهم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فقتل من قتل منهم وسبي النساء والذرية. ومن السبي كانت أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها، فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وأعتقها فتزوجها، وكانت امرأة حلوة من رآها أحبها، فأعتق المسلمون مائة أهل بيت من بني المصطلق وقالوا أصهار رسول الله.
وفي رجوع رسول الله من هذه الغزوة قال عبد الله بن أبي: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وذلك لشر وقع بين جهجاه بن مسعود