فهرس الكتاب

الصفحة 5149 من 6724

الغفاري أجير عمر بن الخطاب وبين سنان بن وبر الجهني حليف بني عوف بن الخزرج، فنادى الغفاري: يا للمهاجرين، ونادى الجهني: يا للأنصار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟"وبلغ زيد بن أرقم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة عبد الله ابن أبي فنزل في ذلك من عند الله سورة المنافقين، وتبرأ عبد الله بن عبد الله بن أبي من أبيه، وأتى رسول الله فقال له: يا رسول الله أنت والله الأعز وهو الأذل، والله لئن شئت لنخرجنه يا رسول الله، ووقف لأبيه قرب المدينة فقال: لا تدخلها حتى يأذن لك رسول الله في الدخول. وقال أيضا: بلغني أنك تريد قتل أبي وأني أخشى إن أمرت بذلك غيري ألا تدعني نفسي أرى قاتل عبد الله يمشي على الأرض فأقتله وأدخل النار إذا قتلت مؤمنا بكافر، وقد علمت الأنصار أني من أبرها لأبيه، ولكن يا رسول الله إن أردت قتله فمرني بذلك فأنا والله أحمل إليك رأسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، وأخبره أنه لا يسيء إلى أبيه.

فصل

وفي مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق قال أهل الإفك ما قالوا عنه في عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة أم المؤمنين حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: وكلهم حدثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصا، وقد وعيت عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة، وبعض حديثهم يصدق بعضا، وإن كان بعضهم أوعى من بعض قالوا: قالت عائشة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرجت معه، قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أنزل الحجاب، فكنت أحمل في هودج وأنزل فيه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت