فهرس الكتاب

الصفحة 5013 من 6724

قال ابن إسحاق: وأذن الله لرسوله عند ذلك في الهجرة إلى المدينة قال ابن عباس بقوله {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} فروى الترمذي وصححه عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله عليه {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} وقال الحسن وقتادة: {مُدْخَلَ صِدْقٍ} يعني المدينة {وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} بعني مكة. وقال قتادة: علم نبي الله أنه لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل الله سلطانا نصيرا لكتاب الله ولحدود الله ولفرائض الله ولإقامة دين الله، فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده، ولولا لك لأغار بعضهم على بعض فأكل شديدهم ضعيفهم. وذكر الحاكم أن خروجه عليه الصلاة والسلام كان بعد العقبة بثلاثة أشهر أو قريبا منها، وذكر الأموي في مغازيه عن ابن إسحاق: كان مخرجه من مكة بعد العقبة بشهرين وليال. قال: وخرج لهلال ربيع الأول، وقدم المدينة لاثنتي عشرة خلت منه. قال الحاكم: تواترت الأحاديث أن خروجه يوم الإثنين ودخوله المدينة يوم الإثنين. إلا أن محمدا بن موسى الخوارزمي قال: خرج من مكة يوم الخميس وخروجه من الغار كان ليلة الإثنين؛ لأنه أقام فيه ثلاث ليال: ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد، وخرج أثناء ليلة الإتنين. وأخبر عليا بخروجه، وأمره أن يتخلف بعده حتى يؤدي عنه الودائع التي كانت عنده للناس. وفي الصحيح عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: إني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين، وهما الحرتان. فهاجر من هاجر قبل المدينة، ورجع عامة من كان بأرض الحبشة إلى المدينة. وتجهز أبو بكر قبل المدينة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي". فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت