ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك، وكانوا تسعين رجلا: نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار، آخى بينهم على المواساة، ويتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام، إلى وقعة بدر. فلما أنزل الله {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} رد التوارث إلى الرحم دون عقدة الأخوة. وقد قيل إنه آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية، واتخذ فيها عليا أخا لنفسه، والثابت الأول. فآخى بين جعفر بن أبي طالب وهو غائب بالحبشة ومعاذ بن جبل. وآخى بين أبي بكر وخارجة بن زيد، وآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك من بني سالم. وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع، وآخى بين الزبير بن العوام وبين سلمة بن سلامة بن وقش وقيل كعب بن مالك السلمي، وقيل بل آخى بين طلحة بن عبيد الله وكعب ابن مالك، وآخى بين عثمان بن عفان وأوس بن ثابت. وآخى بين سعيد بن زيد وبين أبي بن كعب، وآخى بين مصعب بن عمير وبين أبي أيوب. وآخى بين أبي حذيفة ابن عتبة وبين عباد بن بشر الأشهلي. وآخى بين عمار بن ياسر وبين حذيفة ابن اليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل. ويقال بل ثابت بن قيس بن الشماس. وآخى بين أبي ذر الغفاري وبين المنذر بن عمرو وهو نقيب بني ساعدة بن كعب بن الخزرج. وآخى بين حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزى وبين عويم بن ساعدة أخي بني عمرو بن عوف. وآخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء عويمر بن ثعلبة. وآخى بين بلال وبين أبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي.وكان حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوين. وكان أبو عبيدة وسعد بن معاذ أخوين.