فهرس الكتاب

الصفحة 5903 من 6724

من المستحسن أن أترك الحديث هنا لغيري ألا وهو العلامة الشيخ عبد القادر بن بدران علامة الشام، قال - رحمه الله - في ترجمة الإمام محمد بن عبد الوهاب:"العالم الأثري والإمام الكبير محمد بن عبد الوهاب رحل إلى البصرة والحجاز لطلب العلم، فأخذ عن الشيخ علي أفندي الداغستاني، وعن الشيخ المحدث إسماعيل العجلوني وغيرهما من العلماء، وأجازه محدثو العصر بكتب الحديث وغيرها على اصطلاح أهل الحديث من المتأخرين."

ولما امتلأ وِطَابُه من الآثار وعلم السنة وبرع في مذهب أحمد أخذ ينصر الحق ويحارب البدع ويقاوم ما أدخله الجاهلون في هذا الدين الحنيف، والشريعة السمحاء وأعانه قوم (1) أخلصوا العبادة لله وحده على طريقته التي هي إقامة التوحيد الخالص والدعوة إليه وإخلاص الوحدانية والعبادة كلها بسائر أنواعها لخالق الخلق وحده، فهب إلى معارضته قوم ألفوا الجمود على ما كان عليه الآباء وتذرعوا بالكسل عن طلب الحق وهم لا يزالون إلى اليوم يضربون على ذلك الوتر وجنود الحق تكافحهم لتردهم إلى صوابهم وما أحقهم بقول القائل:

كناطح صخرة يومًا ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

ولم يزل مثابرًا على الدعوة إلى دين الله تعالى حتى توفاه الله تعالى" (2) ."

(1) وعلى رأسهم الإمام محمد بن سعود - رحمه الله- وأسرته.

(2) انظر كتاب"علماء نجد خلال ثمانية قرون"للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام (1/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت