( ولوجًا بالذي كرهت قريش ** ولو عَجّت بمكتها عجيجًا ) ( أرَجى بالذي كرهوا جميعًا ** إلى ذي العرش - إن سفلوا - عروجًا ) ( وهل أمر السفالة غير كفر ** بمن يختار من سَمَك البروجا ) ( فإن يبقوا وأبقى تكن أمور ** يضج الكافرون لها ضجيجًا ) ( وإن أهلك ، فكل فتى سيلقى ** من الأقدار متلفة خروجًا ) فلم يلبث ورقة أن توفى ، وفتر الوحي . حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنًا شديدًا . حتى كان يذهب إلى رؤوس شواهق الجبال ، يريد أن يلقي بنفسه منها ، كلما أوفى بذروة جبل تَبَدَّى له جبريل عليه السلام ، فقال: ' يا محمد ، إنك رسول الله حقًا ' فيسكن لذلك جأشه ، وتَقَر نفسه ، فيرجع ، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل ، فيقول له ذلك . فبينما هو يومًا يمشي إذ سمع صوتًا من السماء . قال: ' فرفعت بصري ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فرُعِبْت منه ، فرجعت إلى أهلي ، فقلت: دثروني . دثروني . فأنزل الله ! ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) ! فحمى الوحي وتتابع ' . ( أنواع الوحي: ) وكان الوحي الذي يأتيه صلى الله عليه وسلم أنواع: أحدها: الرؤيا . قال عبيد بن عمر: ' رؤيا الأنبياء وحي ' ثم قرأ: ! ( إني أرى في المنام أني أذبحك ) ! .