فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 6724

ص -194- غزوة الفتح الأعظم:

وكانت سنة ثمان في رمضان:

وسببها: أنّ بكرًا عدت على خزاعة على مائهم (( الوَتير ) )فبيّتوهم، وقتلوا منهم. وكان في صلح الحديبية: (( أنّ مَن أحب أن يدخل في عقد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فعل، ومَن أحبّ أن يدخل في عقد قريش فعل ) ). فدخلت بنو بكر في عقد قريش، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ثم إنّ بني بكر وثبوا على خزاعة ليلًا بماء، يقال له: الوَتير، قريبًا من مكّة، وأعانت قريش بني بكر بالسّلاح، وقاتل معهم بعضهم مستخفيًا ليلًا، حتى لجأت خزاعة إلى الحرم.

فلمّا انتهوا إليه قالت بنو بكر لنوفل بن معاوية الدّيلي ـ وكان يومئذٍ قائدهم ـ: يا نوفل، إنّا قد دخلنا الحرم إلهك إلهك. فقال كلمة عظيمة لا إله له اليوم، يا بني بكر، أصيبوا ثأركم، فلعمري إنّكم لتسرقون في الحرم. أفلا تصيبون ثأركم فيه؟

فخرج عمرو بن سالم الخزاعي، حتى قدم على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ المدينة، فوقف عليه، وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه، فقال:

يا ربّ إنّي ناشد محمّدًا حِلْف أبينا وأبيه الأتلدا

قد كُنتموا وُلْدًا وكنّا والدًا ثُمّتَ أسلمنا. ولم ننْزع يدًا

فانصر هداك الله نصرًا أيدا وادعُ عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله، قد تجردا أبيض مثل البدر، يسمو صعدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت