قال المالكي (ص9 - 10) :"لكن لأن الشيخ محمد كان خصومه يردون عليه بأن هؤلاء الذين تقاتلهم وتكفرهم أناس مسلمون وقد يوجد عند عوامهم أو علمائهم غلو في الصالحين لكن هذا لا يبرر لك تكفيرهم ولا قتالهم، لما كانت هذه حجة خصومه استحضر هذا المعنى وكرره كثيرًا في كتبه."
يجب أن يعرف القارئ الكريم أنني مع الشيخ رحمه الله في إنكار البدع والخرفات والأخطاء والممارسات التي يفعلها البعض كالغلو في الصالحين وتعظيم القبور والتمسح بها وما يصاحب ذلك من دعاء أو ذبح أو استشفاع أو توسل، ولكن إنكاري لهذه البدع والخرفات وربما الشركيات في بعضها لا يجعلني أحكم على مرتكبها بالشرك والخروج من ملة الإسلام سواء كان جاهلًا أو عالمًا لأن الجاهل يمنعنا جهله من تكفيره، والعالم يمنعنا تأويله من تكفيره أيضًا. نعم قد يقال: فلان ضال، فلان مبتدع، فلان منحرف ....
فهذه التهمة خطرها يسير إنما أن نقول: فلان كافر كفرًا أكبر خارج عن ملة الإسلام! فهذه عظيمة من العظائم يترتب عليها أحكام ومظالم؛ فلا يجوز أن نتهم أحدًا بالكفر إلا بدليل ظاهر لنا فيه من الله برهان، خاصة وأن الشيخ يريد بإطلاق الكفر، الكفر الأكبر المخرج من الملة كما سيأتي فهذه نقطة من نقاط الافتراق الكبرى وهي نقطة عظيمة بلا شك، لكن لا يجوز لأحد أن يرتب على نقدي للتكفير تسويغًا لهؤلاء؛ الذين يعتقدون تلك الاعتقادات؛ أو يمارسون تلك الشناعات عند قبور الأنبياء والصالحين والصحابة وغيرهم"."
ثم كرر في هذه الملحوظة شبهة القوم يصلون ويصومون ويحجون .... الخ.
التعليق: