وفي مدة مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل الأسود العنسي، واسمه عبهلة، وكان يشعبذ ويري الجهال الأعاجيب، ادعى النبوة، وكاتبه أهل نجران، وسار الأسود من نجران إلى صنعاء فملكها، وصفا له الملك باليمن، واجتمع جماعة من المسلمين في قتله واجتمعوا بامرأته وكان الأسود قد قتل أباها فقالت: والله إنه أبغض الناس إلي، ولكن الحرس محيطون بقصره، فانقبوا عليه البيت، فواعدوها على ذلك ونقبوا عليه، فدخل فيروز الديلمي فقتله واحتز رأسه، فخار خوار الثور، فابتدر الحرس الباب، فقالت زوجته: هذا النبي يوحى إليه. فلما طلع الفجر أمروا المؤذن فقال: أشهد أن محمدا رسول الله، وأن عبهلة كذاب.