فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 6724

قال المالكي في ص35:"قصة تحريقهم أحياء انفرد بها عكرمة مولى ابن عباس ولم يشهد القصة وإنما ذكر أن الخبر بلغ سيده ابن عباس بلاغًا فقال لو كنت أنا لقتلتهم لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من بدل دينه فاقتلوه) والحديث في البخاري من طريقين عن عكرمة ولم يخرجه مسلم، وقد رواه عكرمة بلاغًا ولم يكن بالكوفة وإنما كان بالبصرة مع مولاه ابن عباس ولعل الخبر وصلهم مشوهًا، أما روايات شهود العيان فذكرت أن القوم مرتدون وأن عليًا قتلهم ولم يحرقهم ثم بعد قتلهم خدَّد لهم أخاديد وألقاهم فيها ودخن عليهم زيادة في التنكيل والترهيب من عملهم لأنهم لبثوا يأخذون عطاء المسلمين وهم مرتدون فترة من الزمن، ولعل هذا التدخين عليهم هو الذي أوهم بعض المشاهدين أنه أحرقهم وإلا فالإمام علي نفسه من أحرص الناس ألا يعذب بالنار خاصة وأنه من رواة حديث (لا يعذب بالنار إلا رب النار) ولم يصح أن صحابيًا حرق أحياء إلا ما كان من أبي بكر الصديق رضي الله عنه من تحريقه المرتد الفجاءة السلمي - علمًا بأن الشيخ محمدًا يزعم أن الفجاءة هذا كان قائمًا بأركان الإسلام!! - وكان الفجاءة قد قام بأعمال قبيحة في الردة، وحرق خالد بن الوليد في الردة لكن خالدًا رضي الله عنه ليس من أصحاب الصحبة الشرعية وهو صاحب مجازفات تبرأ من بعضها الرسول -صلى الله عليه وسلّم- في حياته كما في قصة بني جذيمة، ولا يعد خالد من المجتهدين إنما هو صاحب سيف وترس وليس صاحب علم وفقه رضي الله عنه وسامحه، وقد توسعت في ذكر طرق أحاديث وروايات التحريق في الجزء الأول من الرد على ابن تيمية رحمه الله".

التعليق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت