فهرس الكتاب

الصفحة 5108 من 6724

قال ابن إسحاق: ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق وكان نذر أن لا يمس رأسه من جنابة حتى يغزو محمدا، فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه حنى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له نيب من المدينة على بريد أو نحوه، ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير تحت الليل، فأتى حيي بن أخطب فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له وخاف، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم، فاستأذن عليه فأذن فقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية فحرقوا في أصوار من نخل بها، ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين، وندر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدرة، ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، وطرحوا كثيرا من أزوادهم يتخففون منها للنجاء، فأخذها المسلمون، قسميت غزوة السويق، فقال المسلمون: يا رسول الله أتطمع أن لنا غزوة1؟ قال: نعم.

ـــــــ

1 أي ثواب الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت