فهرس الكتاب

الصفحة 5203 من 6724

وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع، على ثمانية برد من المدينة تمشي ثلاثة أيام إلى جهة الشمال.

قال ابن إسحاق: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقية المحرم سنة سبع، وقيل كانت في آخر سنة ست، وهو منقول عن مالك وبه جزم ابن حزم. قال الحافظ ابن حجر:"والراجح ما ذكره ابن إسحاق، ويمكن الجمع بأن من أطلق سنة ست بناه على أن ابتداء السنة من شهر الهجرة الحقيقي وهو ربيع الأول"انتهى.

وكان الله وعده إياها بالحديبية بقوله {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} يعني صلح الحديبية، وبالمغانم الكثيرة فتح خيبر، فخرج صلى الله عليه وسلم مستنجزا ميعاد ربه واثقا بكفايته ونصرته، وكان معه ألف وأربعمائة راجل ومائتا فرس، ومعه أم سلمة زوجته، وأمر ألا يخرج معه إلا من رغب في الجهاد، لا من غرضه عرض الدنيا. واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري.

وفي البخاري من حديث سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر: ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم ويقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما أبقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا

وبالصياح عولوا علينا

وفي رواية أحمد زيادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت