فهرس الكتاب

الصفحة 5204 من 6724

إن الذين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

ونحن عن فضلك ما استغنينا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من هذا السائق؟"قالوا: عامر بن الأكوع. قال:"يرحمه الله". قال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أن متعتنا به. وفي رواية أحمدك فجعل عامر يرتجز ويسوق الركاب، وهذه كانت عادتهم إذا أرادوا تنشيط الإبل في السير، ينزل بعضهم فيسوقها ويحدو في تلك الحال، وكان معلوما عندهم أنه ما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إلا استشهد. انتهى.

وقيل أرسل ابن أبي إلى يهود خيبر أن محمدا قصد قصدكم وتوجه إليكم، فخذوا حذركم، ولا تخافوا منه فإن عددكم وعدتكم كثيرة، وقوم محمد شرذمة قليلون عزل لا سلاح معهم إلا قليل. فلما علم ذلك أهل خيبر أرسلوا كنانة بن أبي الحقيق وهوذة بن قيس إلى غطفان يستمدونهم لأنهم كانوا حلفاء يهود خيبر، وشرطوا له نصف ثمار خيبر إن هم غلبوا على المسلمين. ولم تقبل غطفان خوفا من الإسلام. وفي رواية ابن إسحاق قبلوا، فلما نزل المسلمون منزل الرجيع، وكان بينهم وبين غطفان مسيرة يوم وليلة، تهيأت غطفان وتوجهوا إلى خيبر لإمداد اليهود، فلما كانوا ببعض الطريق سمعوا من خلفهم حسا ولغطا، فظنوا أن المسلمين أغاروا على أهاليهم وأموالهم فرجعوا. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدليلين وكان اسم أحدهما حسيل ليدلاه على الطريق الأحسن حتى يحول بين أهل خيبر وغطفان، فقال: أنا أدلك يا رسول الله، فأقبل حتى انتهى إلى مفرق الطرق المتعددة وقال: يا رسول الله هذه طرق يمكن الوصول من كل منها إلى المقصد. فأمر بأن يسميها له واحدا واحدا، قال: اسم واحد منها حزن، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم من سلوكه. وقال: اسم الآخر شاش، فامتنع منه أيضا. وقال: اسم الآخر حاطب، فامتنع منه أيضا. قال حسيل: فما بقي إلا واحد، قال عمر: ما اسمه؟ قال: مرحب. فاختار النبي صلى الله عليه وسلم سلوكه.

ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر صلى بها وركب وركب المسلمون، فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم ولا يشعرون، بل خرجوا لأرضهم، وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت