قال المالكي (ص21) :"فهذه (الفوضى التكفيرية) هي نتيجة طبيعية وحتمية من نتائج منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الذي توسع في التكفير؛ حتى وجدت كل طائفة في كلامه ما يؤيد وجهة نظرها."
بل حركة الحرم وأصحاب التفجير في العليا ما هم إلا نتيجة لمنهج الشيخ في التكفير.
صحيح أن الشيخ له فضله واجتهاده وعذره وحسناته على هذا الوطن، وهذا من أرجى ما نرجو له، لكن الحقيقة أن تكفير المسلمين واضح في كتبه رحمه الله فلو رددنا هذا الخطأ واعترفنا به ما الذي يضيرنا؟! رجل من العلماء اجتهد فأخطأ فلماذا كل المحاربة لمن رد خطأ عالم من العلماء؟!"."
وهذا ظلم شديد للإمام محمد وأتباعه.
فإلصاق التكفيريين القطبيين الخوارج بهم وبكتبهم يعدُّ تأليبًا ظالمًا على علماء السنة وما يدري ولعله يدري الفرق الكبير بين الدعوة السلفية دعوة الإمام محمد وأتباعه في أبواب التكفير.
فالإمام محمد ومن سار على نهجه كلهم متمسكون بالكتاب والسنة عقيدةً ومنهجًا: منهجًا في العقيدة ومنهجًا في العبادة ومنهجًا في السياسة وفي الاقتصاد والاجتماع ومنهجًا حقًا عدلًا وسطًا معتدلًا في كل الأمور، على طريقة السلف الصالح في كل هذه الأمور.
وسيد قطب والمودودي ومحمد قطب ومن سار على نهجهم من الإخوان المسلمين ليسوا من أهل العلم وعقائدهم فاسدة مستمدة من الجهمية والروافض ولا يسيرون في فقههم على طريق السلف الصالح ولا على طريقة المذاهب الإسلامية بل يأخذون من كل ما هب ودب، ولهذا ميعوا الفقه الإسلامي وتشددوا بحسب أهوائهم وتبعًا لهذه الفوضوية الفكرية والمنهجية التي سلكوها فتراهم لبلائهم تبنوا الاشتراكية.