وسميت بذلك لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يفروا، وقيل لأن بها ماء يقال له السلسل، وهي وراء وادي القرى، وبينها وبين المدينة عشرة أيام، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان جزم به في الهدى، وقيل كانت سنة سبع جزم به ابن أبي خالد في كتاب صحيح التاريخ.
قال ابن سعد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا للإغارة على المدينة وأن يدنوا منها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص فعقد له لواء أبيض، وجعل معه راية سوداء، وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار ومعهم ثلاثون فرسا وأمره أن يستعين بمن مر به من بلى وعذرة وبلقين، فسار الليل وكمن النهار، فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين، وعقد له لواء، وبعث له سراة المهاجرين والأنصار وفيهم أبو بكر وعمر، وأمره أن يلحق بعمرو وأن يكونا جميعا ولا يختلفان. فأراد أبو عبيدة، أن يؤم الناس، فقال عمرو: إنما قدمت علي مددا وأنا الأمير. فأطاع له بذلك أبو