فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 6724

وتلطف رجل من بني أسد حتى وثب على عجز راحلة خالد ، فقال: أنشدك الله ، أن لا يكون هلاك مضر على يدك ، يا خالد حكمك في بني أسد . فنادى خالد: من قام فهو آمن . فقام الناس كلهم . وسمعت بذلك بنو عامر . فأعلنوا الإسلام . وأمر خالد بالحظائر أن تبنى ، ثم أوقد فيها النار ، ثم أمر بالأسرى فألقيت فيها . وألقى فيها يومئذ حامية بن سبيع الذي استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه . وأُخذت أم طليحة ، فعرض عليها الإسلام ، فوثبت . وأخذت فحمة من النار ، وهي تقول: يا موت عِمْ صباحًا ، كافحته كفاحًا ، إذا لم أجد براحًا . وذكر الواقدي: أن خالدًا جمع الأسرى في الحظائر . ثم أضرمها عليهم فاحترقوا أحياء . ولم يحرق أحدًا من فزارة . فقيل لبعض أهل العلم: لم حرق هؤلاء من بين أهل الردة ؟ فقال: بلغته عنهم مقالة سيئة ، وثبتوا على ردتهم . وعن ابن عمر قال: شهدت بزاخة مع خالد . فأظفرنا الله على طليحة . وكنا كلما أغرنا على قوم سبينا الذراري ، واقتسمنا الأموال ' . ( ذكر رجوع بني عامر وغيرهم إلى الإسلام: ) ولما أوقع الله ببني أسد وفزارة ما أوقع ببزاخة ، بث خالد السرايا ، ليصيبوا مَن قدروا عليه ممن هو على ردته . وجعلت العرب تسير إلى خالد ، رغبة في الإسلام ، وخوفًا من السيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت