فهرس الكتاب

الصفحة 4726 من 6724

فمنهم من أصابته السرية ، فيقول: جئت راغبًا في الإسلام ، وقد رجعت إلى ما خرجت منه . ومنهم من يقول: ما رجعنا ، ولكن منعنا أموالنا ، فقد سلمناها ، فليأخذ منها حقه . ومنهم من مضى إلى أبي بكر ، ولم يقرب خالدًا . ثم عمد خالد إلى جبلي طيء - أجَا وسَلمَى - فأتتْه عامر وغطفان يدخلون الإسلام ، ويسألونه الأمان على مياههم وبلادهم . وأظهروا التوبة . وأقاموا الصلاة . وأقروا بالزكاة . فأمنهم خالد . وأخذ عليهم العهود والمواثيق: لتبايعن على ذلك أبناءكم ونساءكم آناء الليل وآناء النهار . فقالوا: نعم ، نعم . وبعث بعيينة إلى أبي بكر مجموعة يداه في وثاقه ، فجعل غلمان المدينة ينخسونه بالجريد ، ويضربونه . ويقولون: أيْ عدوَّ الله ، أكفرت بالله بعد إيمانك ؟ فيقول والله ما كنت آمنت بالله قط . وأخذ خالد من بني عامر وغيرهم من أهل الردة - ممن بايعه على الإسلام - كل ما ظهر من سلاحهم ، واستحلفهم على ما غيبوا منه ، فإذا حلفوا تركهم ، وإن أبو شدهم أسرى حتى أتوا بما عندهم . فأخذ منهم سلاحًا كثيرًا . فأعطاه أقوامًا يحتاجون إليه في قتال عدوهم ، وكتبه عليهم ثم ردوه بعد . وحدث يزيد بن أبي شريك الفزاري عن أبيه قال: قدمت مع أسد وغطفان على أبي بكر وافدًا ، حين فرغ خالد منهم . فقال أبو بكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت