قال في (ص21) من كتابه هذا:"الملحوظة العشرون قوله (ص36) :"فإن قال: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام، فقل: وما معنى عبادة الأصنام؟.
أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها فهذا يكذبه القرآن".أ هـ."
قال المالكي معلقًا على هذا الكلام:
"أقول: عبادة الأصنام هي السجود لها والصلاة لها وطلب الحوائج منها مع الكفر بالنبوات .. وأما المسلم فلا يصلي لولي ولا نبي، ويقر بأركان الإسلام وأركان الإيمان ويؤمن بالبعث والحساب والجنة والنار ... الخ"
ثم في كلام الشيخ تعميم عجيب عندما قال (ص37) :
"الشرك هو فعلكم عند الأحجار والبنايات التي على القبور وغيرها ... ؟"
وذكر أنهم يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون إنه يقربنا إلى الله زلفى ويدفع عنّا ببركته". أهـ."
ثم قال المالكي:"وأنا أشك في وجود مثل هذه الصور التي نقلها الشيخ فهذا إن وجد نادر."
أما طلب البركة من تربة قبور الصالحين ونحوها فهو إلى اليوم وهو بدعة وليس كفرًا فضلًا عن الشرك الأكبر المخرج من الملة لكل أهل تلك الجهة، بل كان الذهبي (1) وبعض العلماء يجوزه فهل هم كفار؟ ولا زال بعض العوام يفعلون هذا في مناطق مختلفة ولكن هذا لا يعني كفر الناس في تلك الجهات على أقل تقدير، بل لا تخلو منطقة من وجود أفراد يعتقدون في السحرة والكهان اعتقادات باطلة أو كفرية، لكن هذا لا يعني تكفير الناس الذين لا يفعلون هذا، وهم الكثرة مع أن الشيخ محمد - رحمه الله- كان يكفر كل أهل المنطقة التي يوجد بها مثل هذه الممارسات، بحجة أن من لم ينكر فهو كالفاعل.