فالحقيقة: هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب [1] . وهي: لغوية وعرفية واصطلاحية [وشرعية] [2] ودينية.
ثم إن تعددت لفظا ومعنى: فمتباينة. وإن اتحدت معنى ولفظًا [3] : فمنفردة. وإن تعددت لفظًا [واتحدت معنى] [4] : فمترادفة. وإن تعددت معنى واتحدت لفظًا: فإن وضع اللفظ لتلك المعاني باعتبار أمر اشتركت فيه فشككه إن تفاوتت، كالموجود للقديم والمحدث. وإن لم تتفاوت فمتواطئ.
وحينئذ: فإن اختلفت حقائق تلك المعاني فهو الجنس: حيوان. و إلا فهو النوع: كإنسان. وبعضهم يعكس.
وإن وضع اللفظ الواحد للمعاني المتعددة لا باعتبار أمر اشتركت فيه: فهو المشترك اللفظي [5] . كعين: للجارحة والجارية [6] .
فصل
والمجاز: هو الكلمة المستعملة في [7/ب] غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب لعلاقة مع قرينة [7] .
وهو نوعان: مرسل. كاليد للنعمة، والعين للرؤية.
واستعارة: كالأسد للرجل الشجاع.
وقد يكون مركبا. كما يقال للمتردد في أمر: أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى.
وقد يقع في الإسناد. مثل: جد جده. ولاستيفاء الكلام في ذلك فن آخر.
وإذا تردد الكلام بين الحقيقة والاشتراك حمل على المجاز.
ويتميز المجاز من الحقيقة: بعدم اطراده، وصدق [8] نفيه، وغير ذلك [9] .
الباب الخامس
في الأمر والنهي
(1) عند الحنابلة: قول مستعمل في وضع أول. ينظر: المرداوي، التحبير 1/ 382.
(2) ساقط من الأصل. وينظر: الطوفي، شرح مختصر الروضة 1/ 491 والمرداوي، التحبير 1/ 389.
(3) . (أ) (ع) (س) : لفظا ومعنى.
(4) إضافة من (أ) (ع) (س) .
(5) (ع) : مشترك اللفظ.
(6) ينظر: الفتوحي، شرح الكوكب 1/ 133.
(7) عند الحنابلة: قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة. ينظر: المرداوي، التحبير 1/ 391.
(8) الأصل (أ) (س) : وصرف. وعلق في الهامش لعله: وصدق. (ع) وصحة.
(9) ينظر: الفتوحي، شرح الكوكب المنير 1/ 180.