قال في زاد المعاد: وهو الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحرمه الأمين، واستنقذ به بلده وبيته الذي جعله هدى للعالمين من أيدي الكفار والمشركين، وهو الفتح الذي استبشر به أهل السماء، ودخل الناس به في دين الله أفواجا، وأشرق به وجه الأرض ضياء وابتهاجا. خرج له صلى الله عليه وسلم بكتائب الإسلام وجنود الرحمن لنقض قريش العهد الذي وقع بينهم وبين رسول الله بالحديبية كما تقدم، وذلك في رمضان سنة ثمان. وفي البخاري: على رأس ثمان ونصف من مقدمه المدينة.
وكان سبب ذلك على ما ذكره إمام أهل المغازي والأخبار محمد بن إسحاق ابن يسار، أن بني بكر بن عبد مناة كانت بينهم وبين خزاعة حروب