خروجه مع عمه إلى الشام وكلمة بحيرا فيه
قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة ومع جده عبد المطلب في كلاءة الله وحفظه، وينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من الكرامة. ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة خرج مع عمه أبي طالب حتى بلغ بصرى فرآه بحيرا الراهب واسمه جرجيس فعرفه بصفته، فقال وهو آخذ بيده: هذا سيد العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال: وما علمك بذلك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا وخر ساجدا، ولا تسجد إلا لنبي. وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة، وإنا نجده في كتبنا. وسأل أبا طالب أن يرده خوفا عليه من اليهود. الحديث رواه ابن أبي شيبة، وفيه أنه أقبل عليه الصلاة والسلام وعليه غمامة تظله.