قال ابن إسحاق: وهلك في تلك الأشهر أبو أمامة أسعد بن زرارة والمسجد يبنى، أخذته الذبحة أو الشهقة، وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم عن يحي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب، يقولون: لو كان نبيا لم يمت صاحبه، ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئا. وحدثني عاصم بن عمر ابن قتادة أنه لما مات اجتمعت بنو النجار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو أمامة نقيبهم فقالوا: يا رسول الله إن هذا الرجل قد كان منا حيث قد علمت، فاجعل لنا رجلا مكانه يقيم من أمرنا ما كان يقيم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم أخوالي وأنا بما فيكم، وأنا نقيبكم. وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخص بها بعضهم دون بعض، فكان من فضل بني النجار الذي يعدون على قومهم أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبهم، والله أعلم.