فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 6724

ولا يتساوى من يؤمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم نبيًا ورسولًا ومن يكذبه ويظنه ساحرًا أو كاهنًا، ولا يتساوى من يتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتبرك بالصالحين وإن أخطأ- مع من يرجم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- ويقتل الصالحين. وذهب يذكر فروقًا أخرى مثل الإيمان بالجنة والنار ومن يقول لا إله إلا الله ومن لا يقولها ومن يطلب الشفاعة من الصالحين ومن لا يطلبها ... الخ.

التعليق:

أولًا- إن موضوع الجدال بين الإمام محمد وبين خصومه إنما هو التوحيد والشرك وهما موضوعا كتابه"كشف الشبهات"، فهذا هو محور الخصومة والجدال في هذا الكتاب.

فجاء المالكي ليبعد الناس عن محور الخصومة ويصرف أنظارهم إلى أمور أخرى مهمة جدًا داخلة في دعوة الإمام محمد ودعوة كل مصلح ومجدد، ولكنها ليست هي موضوع الصراع والجدال في هذا الكتاب.

قال المالكي عن الكفار: إنهم يعبدون الأصنام ويقتلون ويظلمون ويشربون الخمور ويزنون ويأكلون الربا ولا يؤمنون بجنة ولا نار ونقول نعم هم كذلك"."

وقوله:"المصلين الصائمين المزكين الحاجين ... الخ".

وهذه مغالطة وتلبيس، ويؤكد هذه المغالطة وغيرها بالفصل بين موضوع النزاع الأساسي وأدلته.

ثانيًا- إن هذه الصفات التي ذكرتها للمشركين هي موجودة في أهل الضلال الذين عاصروا الإمام محمدًا من أنهم يقتلون ويظلمون ويشركون ويقطعون الطرق ويأكلون الربا ويتركون الصلاة ويمنعون الزكاة ويسلبون وينهبون بل وكثير منهم لا يؤمنون بالقرآن ولا بالبعث (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت