فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 6724

غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري عنه وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا أسامة، أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟"قلت: كان متعوذا. فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.

ومنها"سرية بشير بن سعد الأنصاري"إلى يمن وجبار بفتح الجيم، وهي أرض بغطفان ويقال لفزارة وعذر، وبعث معه ثلاثمائة رجل لجمع تجمعوا للإغارة على المدينة، فساروا الليل وكمنوا النهار، فلما بلغهم مسير بشير هربوا، وأصاب لهم نعما كثيرة وأسر رجلين فقدم بهما إلى المدينة إلى رسول الله فأسلما.

و بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم"سرية قبل نجد"وفيها ابن عمر، قال: فبلغت أسهامنا اثني عشر بعيرا، ونفلنا بعيرا فرجعنا بثلاثة عشر بعيرا.

ومنها"سرية عبد الله بن رواحة"في ثلاثين راكبا فيهم عبد الله بن أنيس، إلى يسير بن رزام اليهودي، لأنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجمع غطفان ليغزوه بهم، فأتوه بخيبر فذكروا له أن رسول الله أرسلنا إليك ليستعملك على خيبر، فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلا مع كل رجل رديف من المسلمين، فلما بلغوا"قرقرة نيار"وهي من خيبر على ستة أميال ندم يسير فأهوى بيده إلى سيف عبد الله ابن أنيس، ففطن له عبد الله فزجر بعيره ثم اقتحم عن بعيره يسوق القوم حتى إذا استمكن من يسير ضرب رجله فقطعها، فاقتحم يسير وفي يده مخرش1 من شوحط2 فضرب به وجه عبد الله فشجه مأمومة، فانكفأ كل رجل من المسلمين على رديفه فقتله، غير رجل من اليهود أعجزهم شدا. ولم يصب من المسلمين أحد، فقدموا على رسول الله فبصق صلى الله عليه وسلم في شجة عبد الله فلم تقح ولم تؤذه حتى مات.

ـــــــ

1 المخرش والمخراش: عصا معوجة الرأس كالصولجان.

2 الشوحط: ضرب من شجر الجبال تتخذ منه القسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت