بنو سعد أنه أعطاها غلاما له يقال له مكحول وجارية، فزوجت أحدهما للآخر، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية.
وقال في المواهب: جاءته عليه السلام يوم حنين أمه من الرضاعة حليمة السعدية بنت أبي ذئب من هوازن، وهي التي أرضعته حتى أكملت رضاعه [فالتفت] إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه. واختلف في إسلامها وإسلام زوجها كما اختلف في إسلام ثويبة.
وفي الصحيح عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع، وأقبل علي وضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما بال الناس؟ قلت: أمر الله. ثم إن الناس رجعوا. وجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه". فقمت فقلت من يشهد لي؟ ثم جلست. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثله، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. قال ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله، فقمت فقال:"مالك يا أبا قتادة؟"فقصصت عليه القصة فقال رجل: صدق، وسلبه عندي فأرضه مني فقال أبو بكر: لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"صدق فأعطه"، فأعطانيه، فابتعت به مخرفا1 في بني سلمة، وإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.
قالوا: واستشهد من المسلمين يوم حنين أربعة نفر منهم أيمن بن أم أيمن ويزيد ابن زمعة بن الأسود وسراقة بن الحارث رجل من الأنصار وأبو عامر الأشعري. وقتل من المشركين أكثر من سبعين قتيلا. والله أعلم.
ـــــــ
1 أي حديقة نخل