وأئمة عاصروه وأدركوا هذا الاتساع والانتشار وجهروا بذلك.
وأئمة لحقوا وأدركوا هذا التفشي والاتساع وحاربوه.
منهم:
1 -العلامة أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي المالكي المتوفى سنة 520 هـ صاحب كتاب الحوادث والبدع.
حارب في كتابه المذكور البدع والضلالات ومن ضمنها البدع الشركية.
حيث قال معلقًا على حديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - الذي فيه قول بعض حديثي العهد بالكفر.
"اجعل لنا ذات أنواط فأنكر عليهم النبي -صلى الله عليه وسلّم- قولهم هذا وقال الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل،"اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة قال: إنكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم"."
قال الطرطوشي عقبه:"فانظروا - رحمكم الله - أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها ويرجون البرء والشفاء من قبلها وينوطون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فاقطعوها"
كتاب الحوادث والبدع" (ص104 - 105) ."
2 -ومنهم العلامة شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامه الشافعي المتوفى سنة 665 هـ صاحب كتاب"الباعث على إنكار البدع والحوادث"، وسيأتي كلامه.
3 -ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - المتوفى سنة 728 هـ وكتبه مليئة ببيان التوحيد بأنواعه وبيان الشرك وأنواعه ومن مؤلفاته"الجواب الباهر"، و"التوسل والوسيلة"، و"الواسطة بين الحق والخلق"، و"الاستغاثة في الرد على البكري"، و"اقتضاء الصراط المستقيم".
4 -ومنهم الإمام ابن القيم المتوفى سنة 751 هـ وكتبه مشحونة ببيان التوحيد بأنواعه والشرك بأنواعه ومنها"إغاثة اللهفان".
5 -ومنهم الإمام محمد بن عبد الهادي المقدسي المتوفي سنة (744هـ) وله كتاب"الصارم المنكي في الرد على السبكي".
6 -ومنهم الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة (1182 هـ) في كتابه الشهير المسمى"بتطهير الاعتقاد".