فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 6724

فبدأ به وجعه . فلما استعزَّ به ، دعا نساءه فاستأذنهن: أن يُمَرَّض في بيت عائشة رضي الله عنها ، فأَذِنَّ له . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ' خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن الله خيّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ذلك العبد ما عند الله ، فبكى أبو بكر ، فتعجّبنا لبكائه: أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خُيّر ! فكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هو المخيّر . وكان أبو بكر أعلَمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أمَنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله: أبو بكر . ولو كنت متخذًا خليلًا - غير ربي - لاتخذت أبا بكر خليلًا ، ولكن أُخوّة الإسلام ومودته . لا يبقين في المسجد باب إلاَّ سُدَّ ، إلا باب أبي بكر ' . وفي الصحيح: ' أن ابن عباس وأبا بكر مَرَّا بمجلس للأنصار ، وهم يبكون . فقالا: ما يبكيكم ؟ قالوا: ذكرنا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم منّا . فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم . فأخبره بذلك . فخرج ، وقد عصب على رأسه بحاشية بُرْد . فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال: أوصيكم بالأنصار خيرًا . فإنهم كِرْشي وعَيبتي . وقد قضوا الذي عليهم . وبقي الذي لهم . فاقبلوا من محسنهم . وتجاوزوا عن مسيئهم ' . وفي الصحيح عن أبي موسى الأشعري قال: ' اشتد مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: مروا أبا بكر ، فَلْيُصَلِّ بالناس ، قالت عائشة: يا رسول الله ، إنه رجل رقيق ، إذا قام مقامك لا يُسمِع الناس ، فلو أمرت عمر ؟ قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فعادت . فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت