قال الإمام محمد: في كشف الشبهات (ص40) "ويقال أيضًا: بنو عبيدٍ القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمان بني العباس، كلهم يشهدون أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويدّعون الإسلام، ويصلون الجمعة والجماعة، فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه، أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم، وأن بلادهم بلاد حرب، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين".
التعليق:
1 -لم يسلم المالكي بما ذكره الشيخ فقال:"وهذا لم يصح"ولم يعبأ بما حكاه الإمام من إجماع العلماء على كفر العبيديين وقتالهم.
2 -أن الإمام محمدًا -رحمه الله- قد نسبهم إلى جدهم عبيد القداح اليهودي، فلم يعجب المالكي هذا فوصفهم بالفاطميين رمزًا منه إلى إيمانه بصحة نسبهم إلى فاطمة فهم عنده هاشميون من ذرية سيد المرسلين r مراغمة للإمام محمد وأهل السنة ويرمز إلى أنهم أحق بالخلافة من غيرهم كما هو معتقد غلاة الشيعة وكما هي مسالكهم في دس عقائدهم.
3 -حذف من كلام الإمام محمد"قوله: كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويدعون الإسلام ويصلون الجمعة والجماعة."
فلماذا حذف هذا الكلام؟
لأن الإمام محمدًا وصفهم بما وصف به المرتدين والمنافقين من إعلان الشهادتين والصلاة وغيرها من شعائر الإسلام، ثم هم مع ذلك مرتدون ومنافقون، فشغب عليه بأنه يمدح المنافقين والمرتدين بل وكفار قريش ويفضلهم على المسلمين، فلماذا حذف هذا الكلام وهو على منهجه مدح للكفار والمرتدين والمنافقين؟.
الظاهر أنه يخالف إجماع المسلمين على كفرهم وأنه يراهم من أهل البيت وأحق بالخلافة وأن وصفهم بأنهم يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول وأنهم يصلون الجمعة والجماعة قليل في حقهم، وأن العلماء ومنهم الإمام محمد قد ظلموهم في تكفيرهم ونسبتهم إياهم إلى عبيد القداح اليهودي.