فهرس الكتاب

الصفحة 6065 من 6724

لقد عجز عن الدفاع عنهم وعن التصريح بما يعتقده فيهم لأنه خشي إن ذكر هذا الكلام في وصفهم، ولم يشغب على الإمام كما شغب عليه في الكفار والمنافقين والمرتدين أن ينتبه الناس لعدم شغبه فحذف هذا الكلام لتنصرف الأنظار عن سوء الظن به وبمعتقده في بني عبيد القداح اليهودي.

4 -انظر كيف سوى بين الأيوبيين وعلى رأسهم صلاح الدين الأيوبي البطل المجاهد الذي شهد له التاريخ والمسلمون بأنه مسلم صادق مجاهد وبين من شهد عليهم المسلمون والتاريخ بالكفر والزندقة والحقد على الإسلام والمسلمين والمجازر الرهيبة التي ارتكبوها في حق المسلمين.

لقد شهد المسلمون والتاريخ لصلاح الدين بأنه مخلص وقائد إسلامي فذ، وقف نفسه على الجهاد في سبيل الله فواجه الصليبيين في القدس والشام، فهزمهم وطهر أرض الإسلام من أرجاسهم كما واجه العبيديين الباطنيين فطهر مصر من أرجاسهم وظلمهم وعسفهم وتألههم، ورفع راية السنة وأظهر شعائر الإسلام وقضى على مظاهر الإلحاد والزندقة.

انظر كيف أخفى كل هذا وسواه بالباطنيين في الغاية وأنها سياسة بحته وإنما صلاح الدين شأنه شأن الحكام العرب المعاصرين الذين يتظاهرون بأن حربهم دينية وهم بعيدون عن ذلك، ولم يذكر حكام العجم كالخميني مثلًا ومصطفى أتاتورك وأمثالهما لأغراض لا يصعب إدراكها وعلى كل حال فهو يدافع عن العبيديين بطريقة ماكرة ثم قد لا يعجزه وجود من يدافع عن العبيديين من الزنادقة والروافض ومن ينخدع بهم من ضعفاء المؤرخين الذين قد يأخذ بأقوالهم ويترك في الوقت نفسه إجماع علماء المسلمين المعتبرين الذين عاصروهم وعرفوا كفرهم وزندقتهم، والمبطل لا يعوزه أن يجد مثل خيوط العنكبوت من الأباطيل فيتعلق بها.

5 -قوله: (بل أسوأ الفاطميين وهو الحاكم بأمر الله الذي اتُهم بالزندقة والكفر ومع ذلك فقد دافع عنه بعض العلماء والمؤرخين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت