فهرس الكتاب

الصفحة 5386 من 6724

بيده إلى رسول الله، وعلي يقول: بأبي أنت وأمي، ما أطيبك حيا وميتا. ولم ير من رسول الله ما يرى من الميت. حدثني يحي بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه فقالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله من ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا ذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن غسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، قالت: فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكون والقميص دون أيديهم، فلما فرغ من غسله كفن في ثلاثة أثواب: صحاريين وبرد حبرة أدرج فيه إدراجا.

وحدثني حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرخ كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهيل هو الذي كان بحفر لأهل المدينة وكان يلحد، فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما: اذهب لأبي عبيدة وللآخر اذهب إلى أبي طلحة، اللهم خره لرسول الله. فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول الله، فلما فرغ من جهاز رسول الله يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه فقال قائل: ندفنه في مسجده، وقال قائل: بل ندفنه مع أصحابه، فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض"، فرفع فراش رسول الله الذي توفي عليه فحفر له تحته، ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون عليه أرسالا، دخل الرجال حتى إذا فرغوا أدخل النساء حتى إذا فرغ النساء أدخل الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله أحد. قالت عائشة: ما علمنا بدفن رسول الله حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل من ليلة الأربعاء، وكان الذين نزلوا في قبره علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران مولاه وأوس بن خولي، وجعل تحته صلى الله عليه وسلم قطيفة كان يلبسها ويفترشها. وقال علي: آخر الناس عهدا به قثم بن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت