فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 6724

فقال سعد: أحلف بالله ، لقد جاءكم بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم . فلما وقف على النادي ، قال له سعد: ما فعلت ؟ فقال: كلمت الرجلين . فوالله ما رأيت بهما بأسًا . وقد نهيتهما ، فقالا: نفعل ما أحببت . وقد حُدثت: أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه - وذلك: أنهم عرفوا أنه ابن خالتك - ليخفروك ، فقام سعد مغضبًا ، للذي ذكر له . فأخذ حربته ، فلما رآهما مطمئنين عرف أن أُسيدًا إنما أراد أن يسمع منهما ، فوقف عليهما مُتَشَتِّمًا . ثم قال لأسعد بن زرارة: والله يا أبا أمامة ، لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني ، تغشانا في دارنا بما نكره ؟ وقد كان أسعد قال لمصعب: جاءك والله سيد من ورائه قومه . إن يتبعك لم يتخلف عنك منهم أحد . فقال له مصعب: أو تقعد فتسمع ؟ فإن رضيت أمرًا قبلته ، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره ، قال: قد أنصفت . ثم ركز حربته فجلس . فعرض عليه الإسلام ، وقرأ عليه القرآن . قال: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم ، في إشراقه وتهلله . ثم قال: كيف تصنعون إذا أسلمتم ؟ قالا: تغتسل وتطهر ثوبك ثم تشهد شهادة الحق . ثم تصلي ركعتين ، ففعل ذلك . ثم أخذ حربته ، فأقبل إلى نادي قومه . فلما رأوه قالوا: نحلف بالله لقد رجع بغير الوجه الذي ذهب به ، فقال: يا بني عبد الأشهل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت