فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 6724

بل يمكن على هذا المنهج أن نكفر المغالين في الشيخ الذين لا يخطئونه ولا يقبلون نقده، الذين يحتجون بأنه أعلم بالشرع وقد يردون حديثًا صحيحًا أو آية كريمة ..

وعلى هذا نأتي ونقول: هؤلاء رفعوا مقام الشيخ محمد إلى مقام النبوة أو الربوبية وعلى هذا فهم كفار مشركون ... الخ.

فهذا منهج خاطيء والمسائل العلمية لا تؤخذ بهذا التخاصم، بل لها طرق معروفة عند المنصفين من عقلاء المسلمين والكفار" (3) ."

التعليق:

1 -أقول: إن قَصْد الشيخ برفعهم شمسان أو يوسف أو أحد الصحابة أو أحد الأنبياء إلى مرتبة جبار السماوات والأرض ما يرتكبونه من الشرك في عبادة الله كالمحبة والخوف والاستغاثة والاستعانة ونحوها فمن فعل هذه الأشياء بالصالحين أو الأنبياء فقد سواهم برب العالمين ورفعهم إلى رتبته تعالى وتنزه بنص القرآن، قال تعالى:) ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله(فلما أحب المشركون اللات والعزى والملائكة كحب الله وأحب النصارى عيسى كحب الله كفرهم الله واعتبر محبتهم هذه عين المساواة بالله ورفع هؤلاء المحبوبين إلى مرتبة جبار السماوات والأرض.

فكيف بمن أضاف إلى هذه المحبة الشركية أصنافًا من الشرك أشد منها كالدعاء والاستغاثة والخوف والرغبة والرهبة وزاد أشد منها وهو اعتقاد أن الأولياء يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون.

وقال تعالى عن الكفار وهم يختصمون في الجحيم:)قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين وما أضلنا إلا المجرمون فمالنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ( [سورة الشعراء:96 - 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت