فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 6724

لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة: كلا والله ، ما يخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكَلَّ ، وتقري الضَّيف ، وتُكْسِب المعدوم ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل ابن أسد بن عبد العزى - ابن عم خديجة - وكان قد تنصر في الجاهلية . وكان يكتب الكتاب العبراني . فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخًا كبيرًا قد عمى . فقالت له خديجة: يا ابن عم ، اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة: يا ابن أخي ، ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرَ ما رأى . فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى ، يا ليتني فيها جذعًا ، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك ؟ قال: أو مخرجي هم ؟ قال: نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودي . وإن يُدرِكْني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا ' . ثم أنشد ورقة: ( لججتَ ، وكنت في الذكرى لجوجًا ** لهم طالما بعث النشيجا ) ( ووصف من خديجة بعد وصف ** فقد طال انتظاري يا خديجا ) ( ببطن المكتين على رجائي ** حديثَك أن أرى منه خروجًا ) ( بما خبرتنا من قول قُس ** من الرهبان أكره أن يعوجا ) ( بأن محمدًا سيسود قومًا ** ويخصم من يكون له حجيجًا ) ( ويظهر في البلاد ضياء نور ** يقيم به البرية: أن تموجا ) ( فيلقى من يحاربه خسارًا ** ويلقى من يسالمه فلوجًا ) ( فيا ليْتني إذا ما كان ذاكم ** شهدت ، وكنت أولهم ولوجًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت