وفي حديث: أنه قال لهم في الثانية: ' لقد جئتكم بالذبح ' وأنهم قالوا له: يا أبا القاسم ، ما كنت جَهولا ، فانصرِفْ راشدًا . فلما كان من الغد اجتمعوا فقالوا: ذكرتم ما بلغ منكم ، حتى إذا أتاكم بما تكرهون تركتموه ، فبينما هم كذلك ، إذ طلع عليهم ، فقالوا قوموا إليه وَثْبة رجل واحد ، فلقد رأيت عُقْبة بن أبي مُعَيْط آخذًا بمجامع ردائه ، وقام أبو بكر دونه وهو يبكي ، يقول: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله ؟ . وفي حديث أسماء: ' فأتى الصريخ إلى أبي بكر . فقالوا: أدرك صاحبك ، فخرج من عندنا وله غدائر أربع ، فخرج وهو يقول: ويلكم ، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ فلهوا عنه ، وأقبلوا على أبي بكر . فرجع إلينا لا يمس شيئًا من غدائر إلا رجع معه ' . ومرة كان يصلي عند البيت ، ورهط من أشرفهم يرونه ، فأتى أحدهم بسلا جَزور . فرماه على ظهره . وكانوا يعلمون صدقه وأمانته ، وأن ما جاء به هو الحق . لكنهم كما قال الله تعالى: ! ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) ! . وذكر الزهري: أن أبا جهل ، وجماعة معه ، وفيهم الأخنس بن شريق ، استمعوا قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل ،