فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 6724

وفي رواية: ' وبلغ ذلك أبا جهل ، فأتاه . فقال: يا عم ، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا . قال: ولم ؟ قال: أتيت محمدًا لتعوض مما قِبَلَه . قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا . قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك: أنك منكر له: قال: ماذا أقول ؟ فوالله ما فيكم أعلم بالأشعار مني الخ ' . وفي رواية أن الوليد بن المغيرة قال لهم - وقد حضر الموسم - ' ستقدم عليكم وفود العرب من كل جانب ، وقد سمعوا بأمر صاحبكم . فأجمعوا فيه رأيًا ، ولا تختلفوا ، فيكذب بعضكم بعضًا . فقالوا: فأنت فقل . فقال: بل قولوا وأنا أسمع . قالوا: نقول: كاهن قال: ما هو بزمزة الكهان ، ولا سجعهم . قالوا نقول: مجنون ، قال: ما هو بمجنون . لقد رأينا الجنون وعرفناه . فما هو بخنقه ، ولا وسوسته ولا تخالجه . قالوا: نقول شاعر . قال: ما هو بشاعر . لقد عرفنا الشعر: رَجزَه وهزجه ، وقريضه ومقبوضه ، ومبسوطه . قالوا: نقول ساحر ، قال: ما هو بساحر . لقد رأينا السحرة وسحرهم ، فما هو بعقدهم ولا نفثهم ، قالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس ؟ قال: ما نقول من شيء من هذا إلا عرف أنه باطل ، وإن أقرب القول ، أن تقولوا: ساحر ، يفرق بين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجه ، وبين المرء وعشيرته فتفرقوا عنه بذلك . فجعلوا يجلسون للناس ، لا يمر بهم أحد إلا حذروه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأنزل الله في الوليد بن المغيرة ! ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) ! - إلى قوله - ! ( سأصليه سقر ) ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت